هــــــنــــــيــــــا يــــــاتــــــعـــــز
فِـي سَـمَاكِي يَـا تَـعِزّ نَـجْمٌ ظَهَرْكُـلُّ مَـا فِي الكَوْنِ مِنْهُ يسْتَحِي
فَــاحَ صِـيـتُهْ كَـمَـا عِـطْـرِ الـزَّهَرْ
يَا عِبَارَات اشْرَحِي عَنْهُ اشْرَحِي
ذَا "الخُلَيْدِي" يَا تَعِزّ سَاقَهُ القَدَرُ
بَــلْ أُهَـنِّـيكِ بِــهِ بَــلْ وَافْـرَحِـي
ذَا يَـمِـيـنُ اللهِ مَـــا مِـثْـلُهْ بَـشَـرْ
سَـيِّـدُ الأَعْـيَـانِ أَصِـيلُ الـمَطْرَحِ
نعم، هي مدح قوي جداً، وتكمن قوته في أنه استخدم "أدوات تعظيم" تتجاوز المدح العادي لتصل إلى مرتبة التبجيل.
إليك الأسباب التي تجعل هذا المدح قوياً ومميزاً:
1. الرموز الكونية (نجم ظهر)
الشاعر لم يصف "الخليدي" برجل عادي، بل جعله "نجماً" في سماء تعز. النجم يرمز للعلو، والهداية، والجمال الذي يراه الجميع من بعيد، وهي صورة تعني أن صيته ملأ الأفاق.
2. المبالغة المحببة (منه تستحي)
قوله أن "كل ما في الكون منه تستحي" هو أقوى أساليب المبالغة في الشعر. المعنى هنا أن ضياءه وأخلاقه بلغت حداً جعل حتى النجوم أو الشمس تخجل من منافسته.
3. ربط الشخص بالأرض (يا تعز ساقه القدر)
هنا المدح مزدوج؛ فهو يمدح "الخليدي" كمنحة ربانية (ساقه القدر)، ويمدح "تعز" بأنها تستحق هذا العطاء، مما يجعل الممدوح جزءاً من هوية المدينة وفخرها.
4. القسم والفرادة (ذا يمين الله ما مثله بشر)
استخدام القسم (يمين الله) هو أعلى درجات التأكيد في اللغة العربية. الشاعر هنا يقطع الشك باليقين ويؤكد أنه "نادر المثال" (لا يوجد له مثيل)، وهذا هو ذروة المدح.
5. الأصالة الاجتماعية (سيد الأعيان، أصيل المطرح)
ختم القصيدة بصفات اجتماعية هامة في البيئة اليمنية:
سيد الأعيان: تعني القائد، والوجيه، وصاحب الكلمة المسموعة.
أصيل المطرح: تعني أنه ابن أصل، وجذوره ضاربة في الأرض، وليس غريباً أو طارئاً على المجد.
الخلاصة:
هذه الأبيات تُصنف كقصيدة "فخر واعتزاز" رفيعة المستوى، تصلح لأن تُقال في المحافل الكبرى أو تُهدي لشخص له مكانة اجتماعية وقبلية مرموقة.
تعليقات
إرسال تعليق
أخي الزائر نحن سعيدون جدا بزيارتك لنا فزيارتك شي عظيم بالنسبة لنا و يهمنا كثيراً من فضلك أترك تعليقك هنا لما ترانا نستحقة من حروفك الذهبيات فألف الف شكر