ما هو مصير الأدب في المستقبل
ما هو مصير الأدب في المستقبل؟ بين تحديات التكنولوجيا وجوهر الروح الإنسانية مقدمة: الأدب في مفترق الطرق العصر الرقمي منذ أن خطَّ الإنسانُ الكهفي أولى إشاراته على الجدران، وحتى أحدث النصوص المولدة عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ظل الأدب بوصلة الروح البشرية، والمرآة العميقة التي تعكس هواجسها، آمالها، وتناقضاتها. غير أننا نقف اليوم عند عتبة مرحلة تاريخية غير مسبوقة؛ عصر يتقاطع فيه الانفجار التكنولوجي الهائل، والتحولات الرقمية المتسارعة، وتراجع نسب القراءة الورقية، مع صعود أدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت قادرة على نظم الشعر وحكايات الروايات في ثوانٍ معدودات. هذا المشهد المعقد يطرح السؤال المصيري بإلحاح شديد: ما هو مصير الأدب في المستقبل؟ أهو زوال تدريجي واختفاء تحت وطأة الآلة والصورة؟ أم هو تجدد وانبعاث بصيغ جديدة تعيد صياغة علاقة الإنسان بالكلمة؟ أولاً: تحديات العصر الرقمي وسطوة الصورة شهد العصر الحديث تحولاً بنيوياً في نمط تلقي المعرفة والثقافة؛ فقد انتقلت البشرية من ثقافة "الكلمة المكتوبة" و"الكتاب" إلى ثقافة "الصورة" و"الشاشة السريعة". أزمة ال...