تغيرات
تأمّل بعمقٍ
وضعَك المضحكَ المبكي
وعن أمسِكَ ابحثْ في المكاتبِ والكشكِ
تفرَّغ كَثيرًا
وامتَلِئْ من عروبةِ الـقُدامى
الّــتي عن حــبّها جــدُّنا يَحْكي
غُصِ الآنَ في ماضيكَ
واقطفْ محاسنَ الــرواياتِ ،
لا ترهقْ خيالَك بالشوكِ
لقد كنتَ ياابنَ الضادِ نفسًا غيورةً
على الدينِ قبلَ الفارسيينَ والتُركِ
فتحتَ بلادَ اللهِ والجــهلُ باسطٌ
ذراعيهِ فيها لــيسَ عَنــها بمنفكِ
تَبعت بريقَ الحقِّ في كلِّ خطوة
وأمَّنتَ أعراضَ البلادِ مِنَ الهَتكِ
وقابلتَ جندَ الجهلِ بالخيلِ والقنا
فكنتَ كعزرائيلَ في سرعةِ الفَتْكِ
غرســتَ بــذورَ السلمِ في كلِّ تربةٍ
لينفحَ ثوبُ الكونِ بالحبِّ والمسكِ
لقد كنت قــبلَ التيهِ للــنورِ بيدقًا
لقد كنتَ إنسانًا .. أتــشعر بالشَّك؟؟
أجل كنتَ إنــسانًا ولكــن تَضاءلتْ
سماتُكَ حتّى صرتَ هشًّا بلا سُمْكِ
ضللتَ على علمٍ
وواصلتَ غربةً عن الدينِ
حتى صرتَ في مُنتَهى الشِّركِ
رعى الله أيــامًا بها كــنتَ مُــدركًا
بأنَّ هواةَ الصمتِ في أسفلِ الدركِ
قلوبُ الثكالى لم تُذب بِاشتِعالِها
شموعَكَ
كالمعتادِ تَرنو ولا تَبكي
مذ اعتدتَ صمتًا
صارَ مــعــناكَ خافــتًا
كأنك مصباحٌ تخلّى عنِ السلكِ
تراقــبُ أنباءَ الضــحايا
لكــي ترى الـحصيلة كم زادت !!
أصارت على وَشْكِ ؟؟
على بابِ أمِّ العــجزِ ماتــوا تصبُّرًا
وبــوّابُها الــسّكرانُ لم يــأتِ للفــكِّ
أيا حــاضــرًا ما بــيــنَ قــومٍ
و قادةٍ من الضُعفِ
غرقى في ضلالٍ وفي إفكِ
أيدري صلاحُ الدينِ من بعدِ فقدِهِ
بأنّا افتَقدنا القدسَ والحرمَ المكّي !!
وأنّ يهودَ الأمسِ صاروا ولاتَنا
فلم نمضِ في يومٍ إلى الأمنِ بالفُلكِ
بفضلِ ولاةِ اليومِ صارتْ عيوننا
تنامُ على فقدٍ
وتصحو على سَفكِ
تَولّى عَلينا الحُكمَ من لا يَــسُــرُّهُ
سوى رقصِ بنتِ الليلِ
أو جودةِ الوسْكي
صَبرنا على الدُّنيا وما ماتَ همُّنا
أغثْنا بما نَرجـوهُ يا مــالكَ المُلكِ
عبدالواسع فؤاد
يسعدنا جداً مشاركتك لرأيك وإضافة بصمتك. لنحافظ على مجتمعنا الرقمي ومساحتنا الحوارية ممتعة ومفيدة للجميع، يرجى مراعاة ما يلي قبل كتابة تعليقك:
الاحترام المتبادل: نرحب بجميع وجهات النطير المختلفة طالما تُطرح بأسلوب راقٍ وخالٍ من الإساءة أو التجريح.
الفائدة والموضوعية: يرجى أن يكون التعليق مرتبطاً بموضوع المقال أو المشاركة المطروحة.
الخصوصية والأمان: يمنع نشر أي بيانات شخصية (كأرقام الهواتف أو العناوين) أو روابط ترويجية غير مصرح بها.
نحن بانتظار قراءة ما تجود به قريحتك، وتعليقك يمثل خطوة لإثراء المحتوى!