يا ايها القلب صبرا
--------------
الشاعر عارف أحمد سيف الميرابي
--------------
سـأصـبر وعـنـد الله احـتـسب الـصـبر
و احـتـضن حـبـها حـتـى انــزل الـقـبرَ
سـأصـبـر عــلـى حـــب زار جـوارحـي
ولــم يـبـقى لــي مـنـه ســوى الـذكرى
مـــر مــرور الـطـيف اذكــى صـبـابتي
وبــلا وداع ولــى و لــن يـبـلغ الـعـشرَ
لـقـد كــان قـلبي عـن الـحب قـد قـسا
فــألانــهُ طــــرفٌ بــــه تـهـتـدي بــكـرا
حـــتــى اذا ذاب و اصـــبــح ســـائــل
صـبـتـه فـــي الـبـيـداء و كـأنـه حـبـرا
يـــا ايــهـا الـقـلـب تـعـاظـم و احـتـمـل
و اوصي قناة العين ان توقف المجرى
فــأن كـنـت يــا قـلب احـببت هـدوئها
فــدون لـهـا بـالـجوف الـنـثر و الـشـعر
و ابــكـي مـــع طــيـر الـهـزار اذا بـكـى
و دعـي مـع الـعُباد حـتي يطلع الفجرا
فـــقــل يـــــا ربــــي لــمــاذا جـعـلـتـها
تـعـيد الـحـياه يـومـاً و تـخـتفي دهــرَ
لــمـاذا جـعـلت عـيـني تـلـقى عـيـونها
و تـجـعـل الـهـاتـف مـــا بـيـننا جـسـرا
عـلى صـفحة الاحـلام اقـراء حـروفها
و جـعـلـتـها يــــارب لأحــرفــي تــقـرا
حــتــى اذا ســلــت نــبـض مـشـاعـري
مـــن اضـلـعي ولــت و اتـخـذت سـتـرا
فــهــل انــــت يــــارب قـــد ارسـلـتـها
تــتــولـى تــعـذيـبـي بــصـفـة اخــــرى
عــن صـفـحة الاحـلام تـمسح احـرفي
و تـزبد فـي الـتعذيب ان تـتخد حظرا
عـلـى الـبـعد صـبـرني يــارب واعـتني
بـــهــا ولــطــف كــلـمـا زادت الــهـجـرا
فـأنـهـا و الله ارق مـــن نـــس الـهـواء
و اعــذب مـن الـشهد و نـشوة الـخمرا
احــبـهـا حــتــى وان طــالــت الـجـفـا
و اوفـي لـها بـالعهد حـتى نـرد الحشرَ
أهلاً بك، إليك شرح قصيدة "يا أيها القلب صبراً" للشاعر عارف أحمد سيف الميرابي، بيتًا بيتًا:
سأصبر وعند الله أحتسب الصبر:
يستهل الشاعر قصيدته بالتأكيد على عزمه على الصبر، مستمدًا قوته من إيمانه بالله، ومحتسبًا أجره عنده.
يُظهر هذا البيت روح التسليم والرضا بقضاء الله، مع الاستعداد لتحمل ما يجلبه القدر.
وأحتضن حبها حتى أنزل القبرَ:
يُعبر الشاعر عن شدة حبه، مؤكدًا أنه سيظل مخلصًا لهذا الحب حتى الممات.
يُظهر هذا البيت عمق المشاعر التي يحملها الشاعر، واستعداده للتضحية من أجل الحب.
سأصبر على حب زار جوارحي ولم يبقى لي منه سوى الذكرى:
يُشير الشاعر إلى أن حبه كان له أثر عميق في قلبه، ولكنه لم يترك له سوى الذكريات.
يصف كيف أن هذا الحب زار وجدانه ثم رحل وترك له الذكريات.
مر مرور الطيف أذكى صبابتي وبلا وداع ولى ولن يبلغ العشرَ:
يصف الشاعر كيف مر هذا الحب سريعا مثل الطيف، وكيف زاد من حبه وشوقه.
يضيف أن هذا الحب رحل دون وداع، ولم يدم طويلاً.
لقد كان قلبي عن الحب قد قسا فألانهُ طرفٌ به تهتدي بكرا:
يُعبر الشاعر عن قسوة قلبه قبل أن يلتقي بمحبوبته، وكيف أن نظرة واحدة منها أعادت إليه الحياة.
يصف كيف أن قلبه كان قاسيا ثم ألانته عيون محبوته.
حتى إذا ذاب و اصبح سائل صبته في البيداء و كأنه حبرا:
يصف الشاعر كيف أن قلبه ذاب من شدة الحب، وكيف أنه نثر هذا الحب في الصحراء كالحبر.
يصور هذا البيت شدة تأثير الحب على قلبه، وكيف أنه أصبح جزءًا من كيانه.
يا ايها القلب تعاظم واحتمل واوصي قناة العين ان توقف المجرى:
يخاطب الشاعر قلبه، ويحثه على التحمل والصبر، ويطلب من عينيه أن تتوقف عن البكاء.
يُظهر هذا البيت قوة إرادة الشاعر، ومحاولته السيطرة على مشاعره.
فأن كنت يا قلب احببت هدوئها فدون لها بالجوف النثر والشعر:
يُعبر الشاعر عن حبه لهدوء محبوبته، ويؤكد أنه سيظل يكتب لها الشعر والنثر.
يُظهر هذا البيت تقدير الشاعر لصفات محبوبته، ورغبته في التعبير عن حبه من خلال الكتابة.
وابكي مع طير الهزار اذا بكى ودعي مع العباد حتى يطلع الفجرا:
يُعبر الشاعر عن حزنه العميق، وأنه سيظل يبكي مع الطيور، ويدعو الله حتى طلوع الفجر.
يُظهر هذا البيت شدة حزن الشاعر، ولجوئه إلى الله والدعاء للتعبير عن مشاعره.
فقل يا ربي لماذا جعلتها تعيد الحياه يوماً وتختفي دهرَ:
يتسائل الشاعر عن سبب ظهور محبوبته في حياته ثم اختفائها،
يُظهر هذا البيت حيرة الشاعر، وعدم فهمه لتقلبات القدر.
لماذا جعلت عيني تلقى عيونها وتجعل الهاتف ما بيننا جسرا:
يتسائل الشاعر عن سبب لقائه بمحبوبته، وعن دور الهاتف في تقريب المسافات بينهما.
يُظهر هذا البيت تأثير التكنولوجيا على العلاقات الإنسانية.
على صفحة الاحلام اقراء حروفها وجعلتها يارب لأحرفي تقرا:
يُعبر الشاعر عن قراءته لحروف محبوبته في أحلامه، وعن قراءتها لأحرفه.
يُظهر هذا البيت أهمية الأحلام والكتابة في حياة الشاعر.
حتى اذا سلت نبض مشاعري من اضلعي ولت واتخذت سترا:
يصف الشاعر كيف أن محبوبته استخرجت مشاعره ثم رحلت واختفت.
يُظهر هذا البيت شعور الشاعر بالخيانة، والألم من فراق محبوبته.
فهل انت يارب قد ارسلتها تتولى تعذيبي بصفة اخرى:
يتسائل الشاعر عما إذا كانت محبوبته قد أُرسلت لتعذيبه.
يُظهر هذا البيت شعور الشاعر باليأس، وتساؤله عن عدالة القدر.
عن صفحة الاحلام تمسح احرفي وتزبد في التعذيب ان تتخد حظرا:
يصف الشاعر كيف أن محبوبته تمسح أحرفه من أحلامه، وتزيد في تعذيبه.
يُظهر هذا البيت شدة ألم الشاعر، وشعوره بالاضطهاد.
على البعد صبرني يارب واعتني بها ولطف كلما زادت الهجرا:
يطلب الشاعر من الله أن يصبره على البعد، وأن يعتني بمحبوبته، وأن يخفف عنها كلما زاد هجرها.
يُظهر هذا البيت إيثار الشاعر، وحبه لمحبوبته حتى في أصعب الظروف.
فأنها و الله ارق من نس الهواء واعذب من الشهد ونشوة الخمرا:
يُعبر الشاعر عن رقة محبوبته، وعذوبتها، وسحرها.
يُظهر هذا البيت مدى إعجاب الشاعر بمحبوبته، وتأثيرها عليه.
احبها حتى وان طالت الجفا واوفي لها بالعهد حتى نرد الحشرَ:
يؤكد الشاعر على حبه لمحبوبته، وأنه سيظل وفيًا لها حتى يوم القيامة.
يُظهر هذا البيت قوة إيمان الشاعر، وإخلاصه لمحبوبته.
آمل أن يكون هذا الشرح وافيًا.
تعليقات
إرسال تعليق
أخي الزائر نحن سعيدون جدا بزيارتك لنا فزيارتك شي عظيم بالنسبة لنا و يهمنا كثيراً من فضلك أترك تعليقك هنا لما ترانا نستحقة من حروفك الذهبيات فألف الف شكر