رسالةُ المودةِ والوفاء.. إلى جمهورِ الأدب وأهلِ الفضل في دول الخليج العربي
بقلم: الشاعر عارف أحمد سيف الميرابي
مقدمة الناشر
يَسُرّنا في "موقع الميرابي للأدب" أن نضع بين أيدي قُرّائنا الأكارم وأحبتنا في دول الخليج العربي هذه الرسالة الأدبية الخاصة، والتي يوجّهها الشاعر عارف أحمد سيف الميرابي إلى جمهوره ومحبيه، تعبيراً عن عمق الروابط الأخوية والتقدير المتبادل.
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأهلِ والأحبة، إلى القلوب التي تنبضُ بالوفاء والأصالة، والنفوسِ التي تعشقُ جمالَ الحرف وتصونُ عهدَ الكلمة في دول الخليج العربي (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، سلطنة عمان، والبحرين)..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من قلبٍ يحملُ لكم من أرض اليمن أصدقَ معاني الودّ وأعمقَ مشاعر الامتنان، ومن روحٍ لا ترى في المسافاتِ والمساحات إلا امتداداً جغرافياً للوصلِ والترابط الأخوي، أكتبُ إليكم هذه الكلمات؛ كلماتي التي تُصارع الشوقَ لتعبر عن حقيقةِ مكانتكم العالية في وجداني، وعن أثركم البالغ في مسيرتي الأدبية والشعرية.
في رحاب الحرف والأصالة
إنَّ الأدبَ الحقيقي ليس مجردَ حروفٍ تُرسَمُ على السطور، ولا أوزانٍ تُنسَجُ لِتُطْرِبَ الآذان لِتَلاشى مع الزمان؛ بل هو جسرٌ روحانيٌّ صلب تنقلُ عليه الأفئدةُ صادقَ مشاعرها عبر أثير الوفاء. وقد كنتم – وما زلتم – السندَ الحقيقي والراعي الأصيل لهذه الحروف.
إن ذائقتكم الشعرية الرفيعة، وتقديركم الخالص للكلمة النابعة من عمق الجذور العربية الأصيلة، كانا دوماً الشعلةَ التي تُنير دربَ القلم، والوقودَ الذي يبعثُ الحياةَ في كل قصيدةٍ أَبْدَعْتُها، وكل نصٍّ شَرُفَ بمرورِ عيونكم عليه.
وَما القَريضُ إِلا صَوْتُ وُدٍّ يَنْتَهي
إِلى المَكارِمِ في الكِرامِ فَيُشْرِقُ
أَنْتُمْ رِعاةُ الحَرْفِ في بَذْلِ العُلا
وَالحَرْفُ في نَبْضِ الوَفاءِ يُحَلِّقُ
وحدة الروح والشعر
تصلني أصداءُ مشاعركم النبيلة، وكرمُ تشجيعكم العاطر عبر مختلف وسائل التواصل والمنافذ الأدبية، من بين شطآن الخليج ورماله الذهبية، فيسري في نفسي شعورٌ عارم بالاعتزاز، وتتأكد لديّ حقيقةٌ لا تقبلُ الشك: أنَّ الشعرَ وطنٌ واحدٌ يجمعنا جميعاً، متجاوزاً الحدودَ والجغرافيا، ومُرسِّخاً أواصرَ الدمِ واللغةِ والتاريخ والحضارة.
"وما الكلمةُ الصادقةُ إلا سهمٌ يُطلقُ في أثير الروح، ولا يقعُ إلا في أفئدةٍ تعرفُ قدرَ المعنى وتستعذبُ نُبْلَ القصد.. وقد كانت أفئدتُكم دوماً خيرَ مُستقَرٍّ لحروفي، وأمينَ مستودعٍ لوفائي."
عهدٌ على طريق الإبداع
إلى كلّ قارئٍ تابعَ ديواني ونصوصي، وإلى كلّ مُذوّقٍ رعى حرفي في ربوع الخليج العربي: إنّ استمراري في تقديم الأدب الأصيل والقصيدة التي تحمل الهوية والقيمة والجمال هو عهدٌ وثيق بيني وبينكم، لن تزيده الأيامُ إلا ثباتاً ورسوخاً. ستظلُّ أقلامنا تنبضُ بما يجمع القلوب، وستبقى دواويننا مشرعةً أمام كل عاشِقٍ للكلمة الطيبة.
دمتم للإبداعِ رعاةً، وللشعرِ منائراً، ولأخيكم حبّاً صادقاً لا يتبدّل ولا يحول. أسأل الله جلّ وعلا أن يحفظ دياركم وأهلها من كل سوء، وأن يديم عليكم نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار، وأن يجمعنا دوماً على كلمة السمو، وجمال الحرف، وبهاء المعنى.
محبّكم الداعي لكم بكل خير،
الشاعر عارف أحمد سيف الميرابي
حرر في: صنعاء - اليمن
موقع الميرابي للأدب

يسعدنا جداً مشاركتك لرأيك وإضافة بصمتك. لنحافظ على مجتمعنا الرقمي ومساحتنا الحوارية ممتعة ومفيدة للجميع، يرجى مراعاة ما يلي قبل كتابة تعليقك:
الاحترام المتبادل: نرحب بجميع وجهات النطير المختلفة طالما تُطرح بأسلوب راقٍ وخالٍ من الإساءة أو التجريح.
الفائدة والموضوعية: يرجى أن يكون التعليق مرتبطاً بموضوع المقال أو المشاركة المطروحة.
الخصوصية والأمان: يمنع نشر أي بيانات شخصية (كأرقام الهواتف أو العناوين) أو روابط ترويجية غير مصرح بها.
نحن بانتظار قراءة ما تجود به قريحتك، وتعليقك يمثل خطوة لإثراء المحتوى!