الحائرة قصيدة من روائع الشاعر همدان الكهالي

       

 *"الحائرة"*

سَـوَادُ الـلَّيْلِ بِـالْأَحْزَانِ يَـرْحَلْ

وَنُــورُ الـصُّبْحِ بِـالْأَفْرَاحِ أَقْـبَلْ

وَدَرْبُ الْوَصْلِ يَبْدُو لِي طَوِيلًا

يَسِـيرُ لِـنَجْـمَــةٍ تَـبْـدِيْ وتَأْفَـلْ

وَمَـا زَالَـتْ هُـنَاكَ تَـحُثُّ شَوْقًا

عَـلَـى خَجَلٍ تُجَاْوِبُنِيْ وَتَـسْأَلْ

لِـمَاذَا لَـمْ يُصِبْ قَـلْبِي حَبِيـبُ

لِـمَاذَا قَـدْ بَرَى جِسْمِي وَأَنْحَلْ

لِــمَـاْذَا وَالـنَّـوَى لَـمَّـا رَمَـــانِـي

رَمَـانِي غَـفْلَةً فِـي ذَاتِ مَـقْتَلْ

تُرَاْوِدُنِيْ عَـلَى نَـفْسِي هُـمُـومٌ

شَـرِبْتُ كُؤُوسَهَا مِنْ كُلِّ مَنْهَلْ

فَـــلَا طَــابَـتْ رِيَـاحٌ لِـلْأَمَـانِي

وَلَا صَـارَ الْـوَفَا بِـالْحُبِّ أَعْـدَلْ

فَـتَأْخُذُنِي مَـسَافَاتُ اشْتِيَاقِي

لِـقَيْضٍ مِـنْ سَـرَابٍ قَـدْ تَـمَثَّلْ

أَهِــيـمُ بِـذِكْـرَيَاتٍ كَــانَ فِـيـهَا

قُـلُوبٌ نَـبْضُهَا أَبْــهَـى وَأَجْـمَلْ

وَأَسْـرِي فِـي مَـتَاهَاتِ الْمَآسِي

لَـعَلِّي بِـالْوَفَا وَالصِّدْقِ أَوْصَـلْ

وَأَرْوِي لِـلـنُّجُومِ شَـغَافَ قَـلْبٍ

بِـشَهْدِ غَـرَامِهَا يَـصْحَا وَيَـثْمَلْ

أُكَـفْكِفُ عَـبْرَةً سَـكْرَى وَعَيْنِي

تَـرَى جُـودَ الْهَوَى بِـالْوِدِّ أَبْخَلْ

تَـعِـبْتُ مِــنَ الْـمَسِيرِ بِـغَيْرِ زَادٍ

وَدَرْبِـي بِـالْأَسَى وَالْـهَمِّ أَطْوَلْ

فَــلَا الْأَيَّـامُ تُـنْصِفُ قَـلْبَ حُـرٍّ

وَلَا دَمْـعٌ جَـرَىْ بِالْـخَـدِّ يَفْـعَـلْ

غَـرِيبٌ فِـي غَـيَابـاتِ الْـمَآسِي

أُوَارِي سَـوْءَةً بَـانَتْ وَأَخْـجَـلْ

سَـأَصْـبِرُ وَالْـيَـقِينُ يَـشُدُّ أَزْرِي

فَـمَا أَقْـسَى مِـنَ الـدُّنْيَا وَأَثْقَلْ

فَــإِنْ خَـابَ الزَّمَانُ فَـلِـي إِلَـهٌ

كَــرِيـمٌ عِـنْـدَهُ الْآَمَـالُ تُـكْـمَلْ

وَمَـــا دَامَ الـرَّجَـاءُ فَـلَا تَــوَانٍ

وَكُـلُّ مُـسَافِرٍ بِـالدَّرْبِ يَـوْصَلْ

  *د. همدان محمد الكهالي*

        *١٩ يوليو٢٠٢٦م*

.

            *"سفر الفؤاد"*

تَــوَضَّـأَ بِـالـنَّـوَى وِتْـــراً وَشَـفْـعَا

وَصَـلَّـى لِـلْـهَوَى قَـصْـراً وَجَـمْـعَا

وَأَسْــرَى عَـاشِـقٌ جَـوْفَ الـلَّيَالِي

يَـطُـوفُ بِـلَهْفَةٍ سـكرى ويـسعى

يُــطَــرِّزُ بِــالأَمَـانِـي كُـــلَّ حُــلْـمٍ

وَيَـسْـكُـبُ عُـذْرُهَـا نـهـراً وَنَـبْـعَا

يــهـيـمُ صـبـابـةً فـــي كـــلِّ وادٍ

ويـطـلبُ وصـلَـها عُـرفاً وشـرعا

ومــــا طَــابَـتْ رِيَـــاحٌ لِـلـتَّـدَانِي

وَلا جَــادَ الـوَفَـا وَالـصِّـدْقُ نَـفْعَا

فَـجِـئْتُ عَـلَـى مَـرَاكِـبِ أُمْـنِيَاتٍ

أُجَــدِّفُ لَـوْعَـتِي خَـفْـضاً وَرَفْـعَا


أُذِيْـبُ الـصَّخْرَ فـي وجـدٍ تلظَّى

وَأَشْـرَبُ مِـنْ لَـمَى الأَشْوَاقِ نَقْعَا

وَأَسْـتَـجْـدِي حَـبِـيباً دُونَ قَـلْـبٍ

وَقَـلْـبِي مَــا خَــلا جُــوداً وَمَـنْعَا

وَأَحْـيَـا فِــي هَـوَاهَا بَـيْنَ شَـوْقٍ

أعَــاقِـرُ بِــالأَسَـى دَمْـعـاً وَدَمْـعَـا

فَــأَدْعُــوهَـا بِــأَفْــئِـدَةِ الـتَّـمَـنِّـي

وَأَخْـشَـى بَـعْدَهَا وَصْـلاً وَقَـطْعَا

وَأَكْـتُـبُ سِـفْرَ مَـلْحَمَتِي حُـرُوفاً

لأرواحٍ هــنــاك بَـسَـطْـنَ جـمـعـا

وَأُرْسِـــلُ لِـلْـغَرَامِ رَسَـائِـلِي كَــيْ

تــبـادلَ لـهـفتي وقـعـاً وسـجـعا


فألــقـى بـالـتـجافي كـــلَّ صـــدٍّ

ومـا لاقـيتُ بـعد الـضيقِ وسـعا

وأطـوي فِــي الـحَـنَايَا كُـلَّ سِـرٍّ

وذكـــرى حُـبِّـنـا بِـالـقَـلْبِ طَـبْـعَا

ومن وجعي نقشتُ على صخورٍ

فــؤادي بالـهـوى قد ضاق ذرعــا

 *#د_همدان_محمد_الكهالي*

          *٢٦ يوليو ٢٠٢٦م*

 الشاعر عارف أحمد الميرابي
بواسطة : الشاعر عارف أحمد الميرابي
موقع الميرابي للأدب موقع يهتم بالشعر الشعبي الحميني تجدون فيه أعذب القصائد الوجدانية التي تاخذك الى عالم الخيال تاخذك و انت تتنقل بين أعذب الكلمات برقتها و عذوبة المعنى الدقيق طوف بهذا الصرح الأبداعي تجول مع شاعر رومنسي رقيق المشاعر ان كنت عاشق الشعر تجد بغيتك في هذا الموقع لصاحبه الشاعر عارف أحمد سيف الميرابي تجد المتعه تفضل زائرنا الحبيب بزيارتنا ستجد كل ما يسرك ويطيب قلبك ويرضي ضميرك تنقل بين يانعات القصائد تعرف عن موقع الميرابي للأدب تفيأ بظلال رائعات القصائد الشعريه إنها قصائد نابعه من صميم الواقع كما ان هذا الموقع يقوم بتوثيق مجموعة من الأعمال لكوكبه من الشعراء العرب في العصر الحديث
تعليقات