*"الحائرة"*
سَـوَادُ الـلَّيْلِ بِـالْأَحْزَانِ يَـرْحَلْ
وَنُــورُ الـصُّبْحِ بِـالْأَفْرَاحِ أَقْـبَلْ
وَدَرْبُ الْوَصْلِ يَبْدُو لِي طَوِيلًا
يَسِـيرُ لِـنَجْـمَــةٍ تَـبْـدِيْ وتَأْفَـلْ
وَمَـا زَالَـتْ هُـنَاكَ تَـحُثُّ شَوْقًا
عَـلَـى خَجَلٍ تُجَاْوِبُنِيْ وَتَـسْأَلْ
لِـمَاذَا لَـمْ يُصِبْ قَـلْبِي حَبِيـبُ
لِـمَاذَا قَـدْ بَرَى جِسْمِي وَأَنْحَلْ
لِــمَـاْذَا وَالـنَّـوَى لَـمَّـا رَمَـــانِـي
رَمَـانِي غَـفْلَةً فِـي ذَاتِ مَـقْتَلْ
تُرَاْوِدُنِيْ عَـلَى نَـفْسِي هُـمُـومٌ
شَـرِبْتُ كُؤُوسَهَا مِنْ كُلِّ مَنْهَلْ
فَـــلَا طَــابَـتْ رِيَـاحٌ لِـلْأَمَـانِي
وَلَا صَـارَ الْـوَفَا بِـالْحُبِّ أَعْـدَلْ
فَـتَأْخُذُنِي مَـسَافَاتُ اشْتِيَاقِي
لِـقَيْضٍ مِـنْ سَـرَابٍ قَـدْ تَـمَثَّلْ
أَهِــيـمُ بِـذِكْـرَيَاتٍ كَــانَ فِـيـهَا
قُـلُوبٌ نَـبْضُهَا أَبْــهَـى وَأَجْـمَلْ
وَأَسْـرِي فِـي مَـتَاهَاتِ الْمَآسِي
لَـعَلِّي بِـالْوَفَا وَالصِّدْقِ أَوْصَـلْ
وَأَرْوِي لِـلـنُّجُومِ شَـغَافَ قَـلْبٍ
بِـشَهْدِ غَـرَامِهَا يَـصْحَا وَيَـثْمَلْ
أُكَـفْكِفُ عَـبْرَةً سَـكْرَى وَعَيْنِي
تَـرَى جُـودَ الْهَوَى بِـالْوِدِّ أَبْخَلْ
تَـعِـبْتُ مِــنَ الْـمَسِيرِ بِـغَيْرِ زَادٍ
وَدَرْبِـي بِـالْأَسَى وَالْـهَمِّ أَطْوَلْ
فَــلَا الْأَيَّـامُ تُـنْصِفُ قَـلْبَ حُـرٍّ
وَلَا دَمْـعٌ جَـرَىْ بِالْـخَـدِّ يَفْـعَـلْ
غَـرِيبٌ فِـي غَـيَابـاتِ الْـمَآسِي
أُوَارِي سَـوْءَةً بَـانَتْ وَأَخْـجَـلْ
سَـأَصْـبِرُ وَالْـيَـقِينُ يَـشُدُّ أَزْرِي
فَـمَا أَقْـسَى مِـنَ الـدُّنْيَا وَأَثْقَلْ
فَــإِنْ خَـابَ الزَّمَانُ فَـلِـي إِلَـهٌ
كَــرِيـمٌ عِـنْـدَهُ الْآَمَـالُ تُـكْـمَلْ
وَمَـــا دَامَ الـرَّجَـاءُ فَـلَا تَــوَانٍ
وَكُـلُّ مُـسَافِرٍ بِـالدَّرْبِ يَـوْصَلْ
*د. همدان محمد الكهالي*
*١٩ يوليو٢٠٢٦م*
.
*"سفر الفؤاد"*
تَــوَضَّـأَ بِـالـنَّـوَى وِتْـــراً وَشَـفْـعَا
وَصَـلَّـى لِـلْـهَوَى قَـصْـراً وَجَـمْـعَا
وَأَسْــرَى عَـاشِـقٌ جَـوْفَ الـلَّيَالِي
يَـطُـوفُ بِـلَهْفَةٍ سـكرى ويـسعى
يُــطَــرِّزُ بِــالأَمَـانِـي كُـــلَّ حُــلْـمٍ
وَيَـسْـكُـبُ عُـذْرُهَـا نـهـراً وَنَـبْـعَا
يــهـيـمُ صـبـابـةً فـــي كـــلِّ وادٍ
ويـطـلبُ وصـلَـها عُـرفاً وشـرعا
ومــــا طَــابَـتْ رِيَـــاحٌ لِـلـتَّـدَانِي
وَلا جَــادَ الـوَفَـا وَالـصِّـدْقُ نَـفْعَا
فَـجِـئْتُ عَـلَـى مَـرَاكِـبِ أُمْـنِيَاتٍ
أُجَــدِّفُ لَـوْعَـتِي خَـفْـضاً وَرَفْـعَا
أُذِيْـبُ الـصَّخْرَ فـي وجـدٍ تلظَّى
وَأَشْـرَبُ مِـنْ لَـمَى الأَشْوَاقِ نَقْعَا
وَأَسْـتَـجْـدِي حَـبِـيباً دُونَ قَـلْـبٍ
وَقَـلْـبِي مَــا خَــلا جُــوداً وَمَـنْعَا
وَأَحْـيَـا فِــي هَـوَاهَا بَـيْنَ شَـوْقٍ
أعَــاقِـرُ بِــالأَسَـى دَمْـعـاً وَدَمْـعَـا
فَــأَدْعُــوهَـا بِــأَفْــئِـدَةِ الـتَّـمَـنِّـي
وَأَخْـشَـى بَـعْدَهَا وَصْـلاً وَقَـطْعَا
وَأَكْـتُـبُ سِـفْرَ مَـلْحَمَتِي حُـرُوفاً
لأرواحٍ هــنــاك بَـسَـطْـنَ جـمـعـا
وَأُرْسِـــلُ لِـلْـغَرَامِ رَسَـائِـلِي كَــيْ
تــبـادلَ لـهـفتي وقـعـاً وسـجـعا
فألــقـى بـالـتـجافي كـــلَّ صـــدٍّ
ومـا لاقـيتُ بـعد الـضيقِ وسـعا
وأطـوي فِــي الـحَـنَايَا كُـلَّ سِـرٍّ
وذكـــرى حُـبِّـنـا بِـالـقَـلْبِ طَـبْـعَا
ومن وجعي نقشتُ على صخورٍ
فــؤادي بالـهـوى قد ضاق ذرعــا
*#د_همدان_محمد_الكهالي*
*٢٦ يوليو ٢٠٢٦م*

يسعدنا جداً مشاركتك لرأيك وإضافة بصمتك. لنحافظ على مجتمعنا الرقمي ومساحتنا الحوارية ممتعة ومفيدة للجميع، يرجى مراعاة ما يلي قبل كتابة تعليقك:
الاحترام المتبادل: نرحب بجميع وجهات النطير المختلفة طالما تُطرح بأسلوب راقٍ وخالٍ من الإساءة أو التجريح.
الفائدة والموضوعية: يرجى أن يكون التعليق مرتبطاً بموضوع المقال أو المشاركة المطروحة.
الخصوصية والأمان: يمنع نشر أي بيانات شخصية (كأرقام الهواتف أو العناوين) أو روابط ترويجية غير مصرح بها.
نحن بانتظار قراءة ما تجود به قريحتك، وتعليقك يمثل خطوة لإثراء المحتوى!