فرحة الاوفياء بالأفياء
مــن بـعـد طــول الـعـناءِ و الـفـقرِ
شـعت عـلى الـكون مـطلع الـفجرِ
الـيـوم شـمـس الـضحى و الـخير
يـسبقها يـزيل مـا تـبقاء مـن الشر
فـسـتقبلت حـلـيه الـيوم فـرحتها
بـنـشـوةٍ كـأنـمـا بــشـرت بـالـنصر
فـأشعلت شـعلة الـنصر وبـتهجت
وهـبـت الـناس تـسعى بـلا حـصر
فـمـن رأهــم يـظـن انـهم خـرجوا
مــن الـقـبور وهـبـوا الــى الـحشرِ
لـمن كـل هـذه الجموع قد وقفت
و حـبها صـادق بين الدماء يجري
و فـــي الايـــادي قـلـوب الـشـوق
تـسابقها أيـدٍ بها أكاليل من الزهرِ
تـستقبل وافـداً بـالخير قـد قـدما
بــــل أن طـالـعـهُ كـالـيـلة الــقـدرِ
تـحـفـه زمــرةٌ مــن خـيـرِ أحـبـتهِ
و هــــو بـيـنـهـم يــزهــو كـالـبـدرِ
رحـابةُ الـصدر فـي صـدرهِ وطـنٌ
وكـلمته مـن لـسانه تـفوح بالعطرِ
لـو تشرب الأقلام حبر كل محبرةٍ
لـم تـوفه حـقه بما فيها من الحبرِ
لـو لـم تـكون الـرسالة بـعد محمدٍ
أكلت لقلت أنه رسول أخر الدهرِ
كل أخلاق النبيين فيه قد جمعت
افـديه بالروح وما تبقى من العمرِ
ابــو خـالد فـي كـل قـلبٍ مـحبتهُ
وفــي صـمـيم الــروح و بـالـصدرِ
✍ الـشـاعر عـارف الـميرابي️✍️
شرح مفصل ودقيق لقصيدة "فرحة الأوفياء بالأوفياء"
مقدمة:
تعتبر قصيدة "فرحة الأوفياء بالأوفياء" للشاعر عارف الميرابي قصيدة مدح ووصف لموقف اجتماعي أو سياسي، حيث يتم الاحتفاء بشخصية بارزة (أبو خالد) وعودته المنتظرة. تتميز القصيدة بلغة رصينة وبلاغية، وبصور شعرية تعكس فرحة واحتفال الناس بعودته.
تحليل الأبيات:
* "من بعد طول العناء والفقر/ شعت على الكون مطلع الفجر": يبدأ الشاعر بوصف حالة العناء والفقر التي كانت سائدة قبل عودة الشخصية المحترمة، ثم يقارنها بظهور الفجر بعد ليلة مظلمة، مشيراً إلى أن عودة هذه الشخصية قد أضاءت الحياة وأخرجتها من الظلمات.
* "اليوم شمس الضحى والخير/ يسبقها يزيل ما تبقى من الشر": يواصل الشاعر وصف الحالة الجديدة، ويصف عودة الشخصية بشمس الضحى التي تجلب الخير وتزيل الشر، مما يشير إلى أن عودته تحمل معه الخير والتغيير الإيجابي.
* "فستقبلت حليه اليوم فرحتها/ بنشوة كأنما بشرت بالنصر": هنا يصف الشاعر فرحة الناس بقدوم الشخصية، ويقارنها بفرحة المنتصر في المعركة، مما يعكس أهمية هذه الشخصية بالنسبة لهم.
* "فأشعلت شمعة النصر وبتهجت/ وهبت الناس تسعى بلا حصر": يصف الشاعر كيف أن فرحة الناس قد أشعلت شمعة النصر، وحفزتهم على العمل والنشاط.
* "ومن رأهم يظن أنهم خرجوا/ من القبور وهبوا إلى الحشر": يبالغ الشاعر في وصف حماس الناس وحركتهم، ويقارنهم بالأشخاص الذين قاموا من قبورهم يوم القيامة، مما يعطي انطباعاً عن قوة تأثير هذه الشخصية عليهم.
* "لمن كل هذه الجموع قد وقفت/ وحبها صادق بين الدماء يجري": يسأل الشاعر عن سبب تجمع هذه الجموع الكبيرة، ويجيب بأن الحب لهذه الشخصية صادق عميق، وكأنه يجري في عروقهم.
* "وفي الأيادي قلوب الشوق/ تسابقها أيدٍ بها أكاليل من الزهر": يصف الشاعر كيف أن قلوب الناس مشحونة بالشوق، وكيف أنهم يستقبلون الشخصية بأكاليل الزهور تعبيراً عن حبهم وتقديرهم له.
* "تستقبل وافداً بالخير قد قدما/ بل أن طالعه كاليلة القدر": يصف الشاعر الشخصية بأنها وافدة بالخير، ويقارن طلعتها بليلة القدر، مما يعطيها قدسية ومكانة عالية.
* "تحفه زمرة من خير أحبته/ وهو بينهم يزهو كالبدر": يصف الشاعر كيف أن الشخصية تحاط بأحبائه وأصدقائه، وكيف أنه يظهر بينهم كالقمر في ليلة بدر.
* "رحابة الصدر في صدره وطن/ وكلمته من لسانه تفوح بالعطر": يصف الشاعر شخصية أبو خالد بأن صدره رحب ومتسع، وكلماته عطرة كالعطر، مما يدل على شخصيته الكريمة وحكمته.
* "لو شربت الأقلام حبر كل محبرة/ لم توفه حقه بما فيها من الحبر": يبالغ الشاعر في وصف فضائل هذه الشخصية، ويقول إنه لو شربت الأقلام كل الحبر لما استطاعت أن توفي حقه.
* "لو لم تكن الرسالة بعد محمدٍ/ ثكلت لقلت أنه رسول آخر الدهر": يمجد الشاعر هذه الشخصية مما يعطي انطباعاً عن مكانته العالية في قلوب الناس.
* "كل أخلاق النبيين فيه قد جمعت/ أفديه بالروح وما تبقى من العمر": يصف الشاعر هذه الشخصية بأنها تجمع كل الأخلاق الحميدة، ويقول إنه مستعد للتضحية بحياته من أجلها.
* "أبو خالد في كل قلب محبته/ وفي صميم الروح وبالصدر": يختتم الشاعر القصيدة بالتأكيد على حب الناس لهذه الشخصية، وأن محبته موجودة في كل قلب وفي أعماق النفوس.
الخلاصة:
تعتبر قصيدة "فرحة الأوفياء بالأوفياء" قصيدة مدح ووصف لشخصية بارزة تتمتع بمكانة عالية في قلوب الناس. استخدم الشاعر لغة رصينة وبلاغية، وصور شعرية تعكس فرحة واحتفال الناس بعودته. كما أنه استخدم العديد من التشبيهات والمبالغات لتأكيد أهمية هذه الشخصية ودورها في حياة الناس.


تعليقات
إرسال تعليق
أخي الزائر نحن سعيدون جدا بزيارتك لنا فزيارتك شي عظيم بالنسبة لنا و يهمنا كثيراً من فضلك أترك تعليقك هنا لما ترانا نستحقة من حروفك الذهبيات فألف الف شكر