...............أمّ الحَنِينِ............
أَمِنَ الوُلُوعِ يَجفُّ مَاءُ الأَحرُفِ
أَم في الضلوع تََشظِيَاتُكَ تَختَفِي
وتُقلِّبَ الحُزنَ الكَفِيفَ تهجِيًا
بالأبجَدِيّةِ كلِّها لا تَكتَفي
تُزجِي مُحالاتِ الزّمَانِ نَجائبًا
وَطِأت هَوىً يَقفُو حُداءَ تَلهُّفِ
أمَّ الحَنِينِ نَبَا المُحَالُ فلَمْ يَعُدْ
(الغَولُ والعَنقَاءُ والخِلُّ الوَفِي)
فالخِلُّ (أنتَ) وقَدْ وفيتَ ومَا بَدَا
في الظِلِّ غَيرُ اثنَينِ إنْ لَمْ تَعرِفِ
أَكَلَ الجَرادُ حَصِيدَ سُنبُلةِ الهُدَى
والحِلمُ مَشنُوقٌ ببَابِ الأَحنَفِ
والقادِمُونَ إلى الوَرا أَغوَتهُمُ
عَميَاءُ مُلصَقَةٌ بظَهرِ المُشرِفِ
صَرَخَاتُهَا مِلءَ الرُّبُوعِ وضِرعُهَا الـ
ـمَحلُوب مَوقُوفٌ لِمَولاهَا الصَّفِي
وبَنُو أَبِينَا يَشرَبُونَ دِماءَهُم
وحِوارُهُم مَعزُوفَةٌ لَم تُعزَفِ
(دمّون) تَفتَحُ قَلبَ(كِندَةَ)هَاتِفًا
بالجَاهِلِيةِ لَيتَهُ لَم يَهتِفِ
هَذَا (أبُو جَهلٍ) يُنادِي قَومَهُ
لا مَرحَبًا بلَصِيقِنَا المُتعَسِفِ
كُونُوا لبَيضَتِكُم حُمَاةَ قَضِيضِهَا
لا تَسمَعُوا والغَوا لِسِحرِ المُصحَفِ
عَادَت حَمِيَّتُهُم تُحاصِرُ ظِلَّهُمْ
فِي نِصفِ دائِرةِ القَتُورِ المُجحِفِ
والدّينُ والعَقلُ المُنَوَّرُ حَائِرٌ
بالطِّينِ يَبحَث فِيهِ عَن (بَا مَطرَفِ)
وعَلى سُقَطرَى تَستَجِمُّ قَشاعِمٌ
مِن سِربِ خَيبَرَ يَا سَمَاواتُ ارجُفِي
والمَوت فِي (عَدَنٍ) يُأَقلِمُ نَفسَهُ
فِي صَلعَةِ الجَهلِ المُضِافِ المُرتَفِي
و(تَعِزُّ) تَسأَلُ (إبَّ) عَن (حَوبَانـ)ـِها
ولـ(ـتُركِيَا) غَرَضٌ بشَحنِ المَوقِفِ
والسَّاحِلُ الغَربِيُّ لَيسَ بِسَالِمٍ
مِن قَصفِ مَدرَسَةٍ ولا مُستَوصَفِ
والنَّعرَةُ الحَمقَاءُ تَنخَرُ عَظمَهُ
بمَناطِقِيتِهَا تُلَوِّثُ مِعطَفِي
قَالُوا (عَفَافِيشُ)الظّلامِ حَلِيفُكُمْ
وحَلِيفُهُم (طَهرَانُ) والشَّبَحُ الخََفِي
المَسرَحِيّةُ كلُّـهَا انجِلتِرَا
لَعِبَتْ بِصَمتٍ أُمُّ (مِنتَا دُورفِي)
و(البِنتَجُنْ)مِن(نارِِ فَارسَ)جَمرُهُ
(إِيرَانُ) أمرِيكِيَّةٌ يَا صَيرَفِي
فعَبَاءَةُ المَاسُونِ مُشتَمِلٌ بهَا
شَاهُ الخَلِيجِ ورُخُّ كِسرَى المُرجِفِ
والبَيدَقُ اليَمَنِيُّ يَأكُلُ صِنوَهُ
وكذا يَفُوزُ اللاعِبَانِ لِنَختَفِي
هَذِي اللِّحَى الحَمرَاءُ مِن دَمِنَا ارتَوَت
فاظفَرْ بـ(ذَاتِ) الدِّينِ لا بالزُخرُفِ
هَذَا الذِي قَالَ اليَهودُ عَدُوّنَا
أَضحَى يُعادِيهِ (يزِِيدُ) (المَعكَفِي)
غَبنِي عَلَى الزمّالِ وهوَ مُدجّجٌ
بمُكبّراتِ الصَوتِ يا أَرضُ اخسِفِي
يا طَائِراتُ عَلَى المَقَابرِ حَلّقِي
فقُبُورُنَا الشَّمَاءُ فَوقَ الأكتُفِ
لا لَن نُُبِيحَكَ ذَرّةً مِن أرضِنَا
ما دُمتَ تَطلُبُها لِرَهطِ(الشَرشَفِ)
مَن تَحسَبُ الفُرَقَاءَ هُم رُفَقَاءُ إِنْ
يَتَعارَكُوا فَلِنَكبَةِ المُستَهدَفِ
حَتّى (سُلَيمَانِي) قَتِيلُ خِداعِهِمْ
كانَ اتِِّفَاقًا كَي نَمُوتَ ونَنطَفِي
فكِلاهُمَا هَدفٌ هُنَا لِكِلَيهمَا
وعُلاكَ قَد وُعِدَتْ بِقَاعٍ صَفصَفِ
بئسَ انقِسَاماتٍ تُشَطِّرُ أشطُراً
مِنْ قَلبِ أُمٍّ لِلمَحَبَّةِ يَصطَفِي
فمَتَى نَرَى؟ قُلْ كَيفَ نَصحُو كَي نَرَى
أُمَّ الحََنِينِ وقَد تَهجّّت أَحرُفِي
والنَّاعِقُونَ عَلَى المَلا بِنَفِيرِهِم
إعلامُهُمْ ذَيلٌ لِمَسخٍ حُرشُفِي
فؤاد المحنبي -صنعاء 15 يناير 2022م
يسعدنا جداً مشاركتك لرأيك وإضافة بصمتك. لنحافظ على مجتمعنا الرقمي ومساحتنا الحوارية ممتعة ومفيدة للجميع، يرجى مراعاة ما يلي قبل كتابة تعليقك:
الاحترام المتبادل: نرحب بجميع وجهات النطير المختلفة طالما تُطرح بأسلوب راقٍ وخالٍ من الإساءة أو التجريح.
الفائدة والموضوعية: يرجى أن يكون التعليق مرتبطاً بموضوع المقال أو المشاركة المطروحة.
الخصوصية والأمان: يمنع نشر أي بيانات شخصية (كأرقام الهواتف أو العناوين) أو روابط ترويجية غير مصرح بها.
نحن بانتظار قراءة ما تجود به قريحتك، وتعليقك يمثل خطوة لإثراء المحتوى!